البوابةالأعضاءدخولس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلالرئيسية

شاطر | 
 

 الشعر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس الاسود2007
مبدع يفوق الوصف
مبدع يفوق الوصف
avatar

عدد الرسائل : 227
العمر : 26
الاقامة : في اقسام المنتدى
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: الشعر   الثلاثاء مايو 08, 2007 2:33 pm

2-02-2003, 09:11 AMhttp://www.home4arab.com/members//islam/fhd1/bsmlh.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

وها قد وصلتُ معكم إلى الفن الخامس من الفنون الشعرية وهو فن الفخر. وهو الفن الأخير الذي سأقدمه من الفنون الشعرية التسعة: الغزل، والمدح، والرثاء، والهجاء، والفخر، والعتاب، والإعتذار، والوصف، والحكمة. وأعتقد أن الصورة واضحة للجميع الآن في كيفية معرفة جيَّد كل فن بناءاً على ما قدمته معكم ولكم في الفنون السابقة.

(1) الفخـــــر:

هو مدح يخص الشاعر به نفسه وقومه؛ وكل ما حَسُن في المدح حسن في الإفتخار والضد بالضد.

أ- في العصر الجاهلي:

كان المجتمع الجاهلي بحاجة إلى الشاعر كي يشيد بأمجاد قومه ويعلي من شأنهم بين القبائل الأخرى؛ فالشاعر هو لسان قبيلته ومؤرخ أمجادها. ولم يكن يُشترط عندهم أن كل من فخر بأمر وفعله غيره بأنه يفخر به أيضاً. فقد يعاف الشاعر شيئاً ويهجو به غيره، فإن ابتلي بذلك الشيء افتخر به وليس في ذلك تناقض إذا علمنا أن لكل أمر إلا وله وجهان فإذا مدحوا ذكروا أحسنَ الوجهين وإذا ذموا ذكروا أقبح الوجهين وهذا ما يُسمى الفخر المصنوع، لذلك لا نستغرب ابن الحبناء (( وقد كان أبرصاً )) بفخره ببرصه وهو يقول:
ولا تحسينَّ بياضاً فيَّ منقصة ً ــــــــــ إن اللهاميم في أقرابها بلقُ
يقول (( أنا لست بالناقص بسبب هذا البرص بل إن اللهاميم << وهو أفضل الخيل >> تجد في خاصرتها تداخل البياض بالسواد )). وقد برع الكثير في فن الفخر لعل أبرزهم هو عمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة بمعلقتيهما الشهيرتين. ومن عظم فخر معلقة عمرو بن كلثوم ومدى تعلق التغلبيين بها قال أحد من بني بكر في هجاء التغلبيين:
ألهى بني تغلب عن كل مكرمةٍ ـــــــــــ قصيدةٌ قالها عمـرو بن كلثوم
يفاخـــرون بها مذ كـان أولهـم ـــــــــــ يا للرجال لفخر ٍ غير مسؤوم

ب- في العصر الإسلامي والأموي:

بداية الأمر تحوَّل الفخر من فخر القبيلة إلى الفخر بالديانة مع بقاء فخر الفرد كما هو، والإسلام جعل عوضاً عن فخر قبيلة محصورة العدد بفخر قبائل مندمجة تحت لواء الإسلام فتوحد العرب وفخروا بإسلامهم عوضاً عن قبائلهم فدانت لهم ممالك الفرس والروم. وظل الأمر قليلاً حتى إذا ما استلم بنو أمية إدارة البلاد عادت تلك النعرات القبلية وعاد ذلك الفخر القبلي مع بعض التأثير الإسلامي؛ فنجد شاعراً مثل جرير يفخر بقومه حيناً ويفخر بإسلامه حيناً آخر أمام الأخطل المسيحي. وغالب من يهجو أناس أنه يفخر فجرير والفرزدق والأخطل كلهم يهجون بعضهم ويفخرون ببعض. وشيئاً فشيئاً عاد الشعراء إلى فخر الجاهليين الصرف.

ج- في العصر العباسي وما تلاه:

بدأ اختلاط الناس خاصة بعد إسلام الملايين من غير العرب مما أدى إلى ظهور شعراء عجم مسلمين؛ كالبستي وغيره فإذا فخروا فخروا بأنفسهم وانصرف الكثير منهم إلى طرق فنون الشعر الأخرى كالغزل والحكمة كي لا ينزلق في متاهة الفخر القبلي. وقد أثر هذا التوجه حتى على شعراء عرب؛ فنجد شاعراً مثل المتنبي يفخر بنفسه وينفي شرفه بقومه:
ما بقومي شرفتُ بل شرفوا بي ــــــــ وبنفسي فخرتُ لا بجدودي
وعلى هذا سار الشعراء حتى زمننا الحاضر رغم فخر القليل منهم بقومه وأجداده كبشار بن برد.

(2) مقياس الفخر:

إن أجمل الفخر عند النقاد هو ما جمع بين فخر الفرد بجماعته وفخر الجماعة بالفرد وبه يوازن الشاعر بين إثبات عراقة نسبه وإثبات مجده هو (( ففخر المتنبي السابق يعتبر هجاءاً لقومه أكثر من أن يكون بيت فخر عند غالبية النقاد ))، كذلك يشترط في مثالية الفخر أن يكون الشاعر صادقاً فيما يفخر به وإلا فسيبهرنا لطف التخيّل ودقة الحبك وجماله دون أن يثير فينا أي عاطفة كقول ابن ميادة:
ولو أن قيساً قيسَ عيلانَ أقسمت ــــــــ على الشمس لم يطلع عليك حجابها

(3) النموذج:

تظل قصيدة السموأل بن عادِيَّا << صاحب امرؤ القيس >> هي من أروع ما قيل في الفخر:


إذا المرءُ لم يُدنـِّس من اللؤم عرضَهُ=فكل رداء يرتديه جميلُ
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها=فليس إلى حسن الثناء سبيلُ
تعيِّرنا أنـَّا قليـــــلٌ عـديـــــدُنا= فقلتُ لها: إن الكرام قليلُ
وما ضرَّنا أنـَّا قليلٌ وجارنـــــــا=عزيزٌ، وجارُ الأكثرين ذليلُ
لنا جبل يحتله مَن نجيره=منيع يردُّ الطرف وهو كليلُ
وإنا لقوم لانرى القتــــــلَ سُبـَّــــــــةً=إذا ما رأته عامــرٌ وســلولُ
يُقرِّب حبُّ الموت آجالَنــا لنـــــــــــا=وتكرهه آجالُهــــــــم فتطولُ
وما مات مِنَّا سيِّدٌ حـتـفَ أنفِـــــــــهِ=ولا ظل منا حيث كان قتيــلُ
ونُنكر إن شئنا على النــــــاس قولَهم=ولا يُنكرون القولَ حين نقولُ
إذا سيِّدٌ منَّا خلا قام سيدٌ=قئولٌ لما قال الكرام فَعولُ
وما أُخمِدت نارٌ لنا دون طـــــــــارقٍ=ولا ذمَّنا في النازليــــن نزيلُ
وأيامنا مشهــــورة في عدونـــــــــــا=لها غرر معلومـــة وحجــولُ
وأسيافنا في كل شـــــرقٍ ومغـــربٍ=بها من قراع الدارعين فلــولُ
معوَّدةٌ ألاَّ تسَــــــــل نصــــــــــالهــا=فتغمدُ حتى يســــــــتباح قبيلُ
سَلِي إن جهلتِ الناسَ عنــَّـا وعنهمُ= فليســ سواء عــــالِمٌ وجهولُ


========
المراجع:
كتاب الهوامل والشوامل "ص 117"
كتاب الحيوان "الجزء الخامس"
الوساطة "ص 279"
العقل الباطن الخاص بعادل بن ضافي السويدي

ومن أراد الإستزادة ببقية الفنون الأخرى فكتب الأدب زاخرة بها ولعل المراجع التي وضعتها في نهاية كل فن قد تساعد على الإلمام بكل فن من الفنون المتبقية.
سعدت بصحبتكم والسلام عليكم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الامبراطورية
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

عدد الرسائل : 497
العمر : 26
الاقامة : في ادارة المنتدى
تاريخ التسجيل : 19/02/2007

بطاقة شخصية
نقاط: 1000

مُساهمةموضوع: رد: الشعر   الجمعة مايو 11, 2007 7:16 am

Shocked

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alambrotor.my-goo.net
 
الشعر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم المنوعات :: منتدى الشعر و الاداب و الفنون-
انتقل الى: